اسم المستخدم :
كلمة المرور :
الحلم الاولمبي المدرسي!

 

 

  فايز نصار

منذ تفتحت على هذه الأرض ازهار الحراك الرياضي ، تحولت فلسطين – من شمالها الى جنوبها - الى ورشة عمل متواصل ، تنجب كل يوم حلما فلسطينيا جديدا ، بفضل الفعل الصادق ، الذي مس الإنشاءات الرياضية ، ووفر الأدوات اللازمة لمختلف الرياضات ، واستفز الخلايا النائمة من المواهب ، التي خضعت لدورات في مختلف المجالات ، بما حولها الى كوادر تشارك في النهوض الرياضي.

وجاء تنظيم الأسبوع الأولمبي الرياضي الفلسطيني الأول، محطة جديدة من دفتر المشروع الرياضي الفلسطيني الكبير، ليتحقق حلم رياضي طالما راود مخيلة شبابنا، ممن يتطلعون للمشاركة في خدمة الوطن من خلال الملاعب، بدءا من حاضنة الرياضة الأولى المدارس، بما تضم في جنباتها من تربة خصبة، تتفتح في رحابها بواكير النجوم الرياضية.

 ولا نملك هنا الا رفع القبعات للخطوة الفلسطينية الجديدة ، التي جسدت المشاركة الحقيقية للفعل الوطني ، من خلال تضافر جهود مختلف المؤسسات الرسمية والأهيلة بعيدا عن الحساسيات ، التي طالما وضعت العصي في دواليب نهوضنا .. ومصدر الفخر هنا ان قيادتنا الفلسطينية تعي بمسؤولية أهمية هذه المحطة الجديدة .

من هنا يحق للخيرين على هذه الأرض التصفيق للحكومة الفلسطينية ، التي وقفت بهمة والتزام وراء هذا الفعل ، من خلال وزارة التربية والتعليم العالي ، وذراعها الفني "الاتحاد الرياضي المدرسي "، بمشاركة واقعية مع حاضنة الاتحادات الرياضية ، والراعية الفنية للرياضة الفلسطينية "اللجنة الأولمبية الفلسطينية " وعلى راسها الأخ القائد جبريل الرجوب ، دون ان ننسى الدور الملتزم لقطاع المال والاعمال ، ممثل المجتمع المحلي ، من خلال السبونسور الذي يقدمه بنك القدس للأسبوع الأولمبي الرياضي المدرسي الأول .

ولا بد هنا من تحية لكل العاملين في قطاع الرياضة المدرسية ، ممن يلاحظون - في الملاعب المدرسية - المواهب الفلسطينية الواعدة ، ويعملون بإخلاص لتأهيل هذه المواهب وصقلها في مختلف الرياضات ، على اعتبار ان المدرسة هي الحاضنة الأولى للرياضة ، ومن جنباتها يمكن الانطلاق لبناء اللاعب ، قبل توجيهه بوعي من قبل الاتحادات الرياضة ، وصولا به الى ذروة العطاء . ولعل التحدي الأول الذي ينتظر الرياضة المدرسية بعد نجاح حلم الأسبوع الأولمبي ان يتشارك الجميع في مهمة لا تقل أهمية ، تتعلق بضرورة احداث تغيير مؤثر في فلسفة الرياضة المدرسية ، والعمل على اقناع مختلف أبناء المجتمع بجدوى الرياضة المدرسية ، وصولا الى قناعة راسخة بان الرياضة المدرسية هي اهم الأنشطة غير المنهجية ، التي تساهم في نجاح الأنشطة المنهجية .

وحتى يتواصل الحراك الفاعل في الرياضة المدرسية ينتظر ان يبدأ التحضير من اليوم الى للأسبوع الرياضي الثاني ، من خلال قراءة متأنية لكل الجوانب الإدارية والفنية لهذا الأسبوع ، في عملية تقييم واع ، للوقوف على الجوانب الايجابية لتعزيزها ، وكشف بعض الزلات ، التي يجب ان يتم علاجها مستقبلا ، في عملية تقييم مدرك ، يُفَعل فلسفة استخلاص العبر ، لتحسين الأداء . والاهم ان هذا الأسبوع الأولمبي المدرسي يجب ان يتحول الى سنة رياضية حميدة ، وموسم وطني للرياضة المدرسية ، بمشاركة كل الحريصين على مصلحة أبنائنا ، والأمر يتصل بكل أبناء الوطن ، علما بان اليوم الأخير من الأسبوع سيصبح يوما فلسطينيا للرياضة ، يستفيد منه كل أبناء الوطن ، الذين يجب ان يتجاوزوا حواجز الحرج ، ويتقدموا الصفوف لممارسة الرياضة في العهد الفلسطيني الجديد .

وحتى نضمن النجاح لهذا الحلم الأولمبي الرياضي المدرسي يجب ان نتجاوز كل المعيقات السابقة ، التي طالما عطلت دواليب الرياضة المدرسية ، بما نملك من إرادة فلسطينية صلبة كفيلة بدحر ممارسات الاحتلال على رياضتنا .. وبما نملك من خيرين قادرين على رأب الصدع بين العاملين في قطاع الرياضة ، للتخلص من عيوب التنازع ، وبما نملك من فلسفة رياضية جديدة ، حولت البلد الى مركز تأهيل متواصل للكوادر الرياضة ، بما يتجاوز مرحلة عدم الإدراك وغياب الوعي ، التي طالما اخرت رياضتنا .

نرفع القبعات لكل من يجتهد للنهوض بالرياضة المدرسية ، ونصفق بحرارة للخيرين العاملين على تحقيق أحلام شبابنا الرياضية ، على امل ان يتحول الأسبوع الأولمبي الرياضي المدرسي الى موسم فلسطيني ، يتداعى الى فعالياته كل أبناء الوطن ، المطالبين بتعزيز توجه أبنائهم نحو الرياضة ، والمشاركين أيضا بممارسة الرياضة بأنفسهم .

 

 

 





كلمة الرئيس

ألبوم صور

الملاعب في فلسطين


© 2013 جميع الحقوق محفوظة - اللجنة الأولمبية الفلسطينية