البيرة - إعلام اللجنة الأولمبية: الطموح يمكّن الانسان من الوصول إلى مبتغاه، والطموح الرياضي مهم، لأنه يخلق جيلاً رياضياً قادراً على الوصول إلى العالمية.
الشاب أحمد أبو دخان رياضي فلسطيني ومدرب فني للعبة المواي تاي، حصل على عدة بطولات وجوائز محلية ودولية، بعمر صغير لم يتجاوز 23 عاماً، وخلال فترة وجيزة.
انتقل احمد من غزة إلى رام الله قبل 13 عاماً، ومن هنا بدأ بممارسة لعبة المواي تاي عن طريق توجه الاهل باختيارهم هذه اللعبة له، فكان الهدف من وراء هذا الاختيار، تقوية الشخصية، وتفريغ الحالة النفسية من السلبيات الناتجة عن الواقع الصعب.
استمر أحمد بممارسة المواي تاي حتى عام 2015، ليتجه بعدها نحو التدريب، وتم اختياره من قبل مدربه شاكر الشروف، بالإشراف على تدريب مجموعة من الشباب، أثناء وجودهم في معسكر تدريبي بالاردن، وكان الاختيار على أساس الحضور والأداء.
الاتحاد الفلسطيني للمواي تاي كان في تلك الفترة يعمل جاهداً على ابراز واستقلالية اللعبة، فبدأ بتطوير المدربين واللاعبين لتشكيل كادر فني قوي، وبناء مستقبل لرياضة لمواي تاي، ووضع خطط على المدى القريب والبعيد، من أجل نشر هذه اللعبة على نطاق واسع في فلسطين، وقام باستقطاب خبراء دوليين في التحكيم والتدريب، في الدورات المحلية التي نظمها، ووضع خطط تتعلق بمشاركة الاتحاد دولياً.
مع مرور الوقت زاد اهتمام أبو دخان بهذه اللعبة، فالمواي تاي لعبة ملاكمة تايلندية، من حوالي 800 سنة، وتحتسب النقاط على أي ضربة حاسمة بالجسم، لكن يجب أن تكون الضربة صحيحة ومؤثرة في اللاعب المنافس، ومن ميزاتها أن يكون اللاعب جاهزاً بدنياً، ليكون قادراً على التحمل أثناء اللعب.
في الآونة الأخيرة بدأ اللعبة تشهد اقبالاً ملحوظاً، خاصة من الفئات العمرية الشبابية، ومن ضمنهم الفتيات.
واصل ابو دخان انجازاته، وشارك بالعديد من البطولات، منها، بطولة آسيا التي حصلت فيها فلسطين على المركز السابع، فكانت هي البطولة الأبرز التي تقلد فيها لاعبو فلسطين الذهب والفضة والبرونز، ومن المشاركات الهامة، بطولة العالم للشباب، وبطولة العالم للرجال، وبطولات عربية أخرى، الى جانب أدائه قسم المدربين أمام الاتحاد الدولي في عام 2019 باسم المدربين، كأول مدرب عربي على مستوى دولي.
أبو دخان حصل على العديد من الشهادات منها، الايغلا، وهي شهادة تدريب الكتروني، بالإضافة إلى دورة إنعاش القلب الرئوي، والإسعاف الاولي المقدمة من الجمعية الامريكية لإنعاش القلب الرئوي، وحصوله على درجة 12 من الاتحاد الدولي للمواي تاي.
وفي النهاية، وجه أبو دخان رسالة لأي شاب طموح، بأنه "يجب أن تحب عملك حتى تتقنه، واذا كان هناك شيء تريد تحقيقه لا تجعل احداً يمنعك، فكل شيء يتحقق بالأمل والتفاؤل والإرادة.