القدس – إعلام اللجنة الأولمبية: افتتح الفريق جبريل الرجوب، رئيس اللجنة الأولمبية، اليوم الأحد، المقر الدائم للجنة الأولمبية، في بلدة الرام شمال القدس، بحضور رسمي وشعبي ورياضي ووفد من المجلس الأولمبي الآسيوي واللجنة الأولمبية الأردنية.
وأكد الفريق الرجوب أن افتتاح المقر في محافظة القدس له دلالة ورسالة وطنية بأهمية القدس في وجدان الشعب الفلسطيني وقضيته، وتأكيداً على ووحدة الحركة الرياضية الفلسطينية في شقي الوطن والشتات.
وعقب حفل الافتتاح، انعقاد اجتماع الجمعية العمومية للجنة الأولمبية، برئاسة الفريق جبريل الرجوب، وحضور ممثلين عن كافة الاتحادات الرياضية، ووفد عربي ضم حيدر فرمان، ممثل المجلس الأولمبي الآسيوي، عبد الهادي محمد، ممثل اللجنة الأولمبية الكويتية، ساري حمدان، نائب رئيس اللجنة الأولمبية الأردنية والأمين العام ناصر المجالي.
واستهل الاجتماع بحصر نصاب أعضاء الجمعية من قبل أمين عام اللجنة الأولمبية عبد المجيد حجة، حيث بلغ عدد الحاضرين 53 عضواً من أصل 57، لتنطلق بذلك رسمياً أعمال المؤتمر.
وشدد الفريق الرجوب على أهمية أن تبقى الرياضة جامعة للكل الفلسطيني، بحيادية تامة بعيداً عن التجاذبات السياسية والفصائلية، مؤكداً أن العمل الرياضي يجب أن يرتكز على الرغبة بالعطاء.
ولفت الفريق الرجوب إلى أن سياسات الاحتلال الإرهابية بحق الرياضة الفلسطينية، والتي استطاعت رغم كافة الانتهاكات والعراقيل التي تفرض حضورها وطنياً ودولياً، وذلك ضمن استراتيجية وطنية وهيكل تنظيمي للحركة الأولمبية، مشيراً إلى أن الدورة المنصرمة، شهدت تأسيس المركز الأولمبي الطبي، والمحكمة الرياضية، والأكاديمية الأولمبية، وجاري العمل لتأسيس مركز الإعداد الأولمبي، موضحاً أن هذه منشآت وطنية تهدف إلى تأهيل وتطوير الرياضيين من مختلف الاتحادات.
وقال "إن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة مأسسة للحركة الأولمبية، بفهم وإيقاع رياضي مهني له علاقة بفلسطين، وأجندة وطنية تعبر عن تطلعاتنا ولا تتعارض مع الميثاق الأولمبي، وبهذا الصدد صادقنا على عدد من اللوائح والقوانين لتكون الضابط لإيقاع ممارسة العمل الرياضي".
وشدد على أهمية توحيد السياسات الإدارية والمالية والتسويقية والفنية للحركة الأولمبية، والتي تهدف لمأسسة العمل وتطوير المنظومة الرياضية، داعياً الاتحادات الرياضية إلى الاستفادة من البرامج التي يطرحها المجلس الآسيوي.
وأشار إلى أن المؤسسات التعليمية من مدارس وجامعات هي شريكة بصناعة اللاعب والثقافة وتشكيل الوعي بأهمية دور الرياضة مجتمعياً، مؤكداً أن الرياضة أصبحت ركيزة أساسية في المشروع الوطني الفلسطيني.
واختتم الرجوب حديثه قائلاً: "الرياضة ستبقى عنصر وحدة لكل الفلسطينيين بعيداً عن التجاذبات والانقسام، التي لن تتغلل في جسدنا الرياضي الشبابي الكشفي الأولمبي"، لافتاً إلى أن الرياضة تعد منصة لعرض معاناة الشعب الفلسطيني وصموده على أرضه.
وقال توماس باخ، رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، في رسالة بعثها للجنة الأولمبية الفلسطينية: "في الوقت الذي تجتمعون فيه لانعقاد الجمعية العمومية، فإنها فرصة مناسبة لتقييم النجاح العظيم الذي تحقق في دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو 2020، وهي فرصة مناسبة كذلك لاستشراف قادم الأيام وتحديد مسار مستقبل الرياضة الفلسطينية".
وأضاف: "أدرك أنكم قادرون في هذه الجمعية العمومية على تحديد مساركم للمستقبل بما يضمن جاهزية لاعبيكم ولاعباتكم على كتابة الفصل التالي في تاريخكم الرياضي، في دورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024 وما بعدها.
وتابع: "تؤكد اللجنة الأولمبية الدولية على التزامها الكامل تجاه دعم لجنتكم الأولمبية الوطنية لتأدية رسالتها وإنجاز مهمتها ونشاطاتها وفقاً للميثاق الأولمبي، وتجاه دعم ومساندة لاعبيكم ولاعباتكم".
كانت دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو 2020 بمثابة دورة أولمبية تاريخية حيث بُذلت جهودٌ غير مسبوقة منّا جميعاً لإقامة هذه الدورة بشكل آمن، وما كان لهذه الدورة الأولمبية، التي تؤجل لأول مرة في تاريخها، أن تُصبح واقعاً لولا الدعم الموحد الذي قدمته جميع أطراف مجتمعنا الأولمبي.
بدوره، قال عبد الله صيام، نائب محافظ القدس: "نرحب بكم في القدس عاصمة دولة فلسطين، ونستذكر في هذه المناسبة ذكرى استشهاد الزعيم ياسر عرفات الخالد فينا، وكما ونستشرف ذكرى إعلان الاستقلال، نقف هنا اليوم على بوابة من بوابات القدس، نقف مع كل هذا الجسد الرياضي الفلسطيني بقيادة الفريق جبريل الرجوب، نقف لنقول بأن الحركة الرياضية دائماً ما كانت بوصلتها نحو المدينة، وسعداء اليوم بافتتاح مقر اللجنة الأولمبية، نبارك لكم هذا الصرح باسم المحافظة والمحافظ عدنان غيث".
وقال حيدر فرمان، ممثل المجلس الأولمبي الآسيوي: "يسعدني ويشرفني التواجد معكم نيابة عن المجلس الأولمبي الآسيوي، فنحن سعداء بتطور الحركة الرياضية الفلسطينية على المستوى القاري والدولي، حيث انتقلت لموقع متطور يشهد له الجميع، ووضعت لها قدم الجميع يشهد له بالرغم من كل الصعوبات".
وأبدى استعداد المجلس الآسيوي لدعم الرياضة الفلسطينية والاتحادات من خلال اللجنة الأولمبية، وعبر البرامج التي تستهدف تطوير الكوادر الرياضية.
وأكد ساري حمدان، نائب رئيس اللجنة الأولمبية الأردنية، على أن اللجنة الأولمبية الأردنية حرصت على توطيد العلاقة مع نظيرتها الأردنية، وفتح الأبواب والمنشآت للرياضيين الفلسطينيين لإقامة المعسكرات والمشاركات في البطولات، وذلك بتوجيهات سمو الأمير فيصل بن الحسين.
وأشار إلى أن الفريق الرجوب، استطاع أن يضع الرياضة الفلسطينية على خارطة العالم بدءاً من تفعيل عضوية فلسطين في اتحاد اللجان الأولمبية العربية، والمجلس الأولمبي الآسيوي، والدور الكبير في اتحاد كرة القدم واللجنة الأولمبية الدولية.
وأشاد الأب إبراهيم فلتس مستشار حارس الأراضي المقدسة، بدور الفريق جبريل الرجوب في الارتقاء بالرياضة الفلسطينية التي استطاعوا من خلالها أن يعبروا عن هويتهم، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يثبت أنه مبدع في مختلف الميادين بالمحافل الدولية.
بدورها رحبت د. هبة بركات، عميد كلية الأمة الجامعية، بالحضور، وقالت إن الرياضة وحدت الشعب الفلسطيني وغرست قيم عليا سامية وهي أننا على قلب رجل واحد، نبارك خطوات المنظومة الرياضية ونتمنى لكم التوفيق، وهذه الكلية جسم دافع لكم في سبيل رفعة الانسان والوطن.
وجرى خلال الاجتماع منح الثقة للمكتب التنفيذي الجديد للجنة الأولمبية من قبل أعضاء الجمعية العمومية برئاسة الفريق جبريل الرجوب، والأعضاء هم د. أسعد المجدلاوي، نائباً أول للرئيس عن المحافظات الجنوبية، وحسن شعث، نائباً للرئيس عن الشتات، معاوية القواسمة، عبد المجيد ملحم، بشار المصري، رامي ناصر الدين، بصري سلمودي، سوزان شلبي، غسان عبد الغني، د. نزار طالب، عبد السلام هنية، جميل السعدوني، خالد الوادية، جورجيت لوصي، أماني الغولة، منى الغلاييني، فيما تم تعيين اللواء محمد زيداني، مستشاراً لرئيس اللجنة الأولمبية.
وتم اعتماد وثائق المؤتمر والنظام الأساسي للمحكمة الرياضية ولائحة الأخلاق والامتثال الأولمبية والقانون الأولمبي لمنع التلاعب بالمنافسات الرياضية بالإضافة إلى اعتماد جهة الرقابة المالية المستقلة للدروة المقبلة.