على أرضية السعي لإنهاء الاحتلال، تم الإعلان اليوم في قاعة الشهيد ياسر عرفات بوزارة التربية والتعليم العالي عن حملة وطنية شاملة تنفذ بالشراكة بين وزارة التربية والتعليم العالي والمجلس الأعلى للشباب والرياضة، وبرعاية محافظي المحافظات، وتندرج الحملة في إطار المساعي المنادية بضرورة إنهاء الاحتلال عبر سلسلة فعاليات سيشهدها العام 2017 تحت مظلّة العلم الفلسطيني الذي يشكل رافعة لطموحنا وتطلعات أبناء شعبنا في الحرية والاستقلال.

وجاء الإعلان من خلال مؤتمر صحافي لرئيس المجلس الاعلى للشباب والرياضة ووزير التربية والتعليم العالي د.صبري صيدم، بحضور وكيل الوزارة، بصري صالح، ووكيل المجلس، منذر مسالمة، ووكيل وزارة الإعلام د.محمود خليفة، وحشد من الإعلامين والتربويين.

وأعلن الرجوب وصيدم، إطلاق فعاليات "كرنفال الحرية" على مستوى الوطن، وشددّا على أهمية توظيف كل الجهود الوطنية من أجل إنجاح فعاليات الكرنفال، وتأصيل العمل الجماعي المشترك لضمان أكبر مشاركة على مستوى المدارس والجامعات والقطاعات كافة، وعبرا عن اعتزازهما بالتعاون البناء وبالشراكة الأصيلة بين الوزارة والمجلس الأعلى ومحافظي المحافظات، في إطار مساعٍ جادة لتعزيز الفعاليات والنشاطات الهادفة، أبرقا بتحيّة اعتزاز بأسرانا البواسل الذين يواصلون خوض معركة الكرامة والأمعاء الخاوية ولذويهم وعائلاتهم، واكدا أن الكرنفال والفعاليات الوطنية تعزز الاستثمار في الشباب؛ باعتبارهم الأقدر على تحمل المسؤوليات ولدورهم الطليعي في المجتمع.

وتطرقا إلى رسالة الكرنفال ودلالاته الوطنية، وشددا على ضرورة الالتزام ببرنامج فعالياته ورفع العلم الفلسطيني فقط والتأكيد على شعار الوحدة الوطنية في كل الفعاليات التي يتضمنها، موضحين أن إطلاق الكرنفال وبشكل شمولي في محافظات الوطن وفي القدس يحمل رسالة للعالم تؤكد على ضرورة رفع الظلم عنها والتي ما تزال تتعرض لسياسات التهويد والأسرلة وغيرها.
وأكداّ أن ثالوث الفعاليات سيبدأ بكرنفال الحرية في الثلاثين من الشهر الجاري عبر وقفات وسلاسل بشرية لطلبة المدارس، تنطلق هذه الوقفات بعد دقيقة صمت تتضمن إطلاق صافرة الإنذار ورفع آذان المساجد وقرع أجراس الكنائس، ويتضمن وقفتين مركزيتين في ساحة المهد في بيت لحم، وفي القدس تتضمنان عديد الفعاليات والنشاطات، وسيرتدي الطلبة قبعات بألوان علم فلسطين وسيرفعون وذويهم ومعلميهم علاوة على طلبة الجامعات علم فلسطين، وشعارات معبرّة عن الحق في الحياة، والحرية، وإنهاء الاحتلال.

وتستهدف فعالية كرنفال الحرية المنضوية في إطار مشاركة طوعية؛ تعزيز الوعي الوطني والتعبير عن رفض الاحتلال عبر وقفة جماهيرية جماعية، وممارسة جهد منظم يستحث العالم على اتخاذ موقف فاعل من الاحتلال في ظل توالي الأحداث الزمنية التي شكلت محطات فارقة في تاريخ فلسطين على صعيد ممارسات الاحتلال وما ترتب عليها من ردود فعل جماهيرية.
ومن ملامح الكرنفال وقفة على شكل سلسلة بشرية من الطلبة قرب مدارسهم في الشوارع الرئيسة الساعة العاشرة صباحاً لمدة ساعة واحدة بما يظهر الوجه الحضاري للإنسان الفلسطيني ورفضه للاحتلال والظلم التاريخي الواقع عليه، بنفس وحدوي بعيدا عن الشعارات الفصائلية، وسيتسيّد العلم الفلسطيني المشهد.

وبالتوازي مع الوقفات في المدارس والجامعات ستكون هناك وقفة مركزية بمشاركة حشد كشفي وشبابي وطلبة مدارس في ساحة كنيسة المهد في بيت لحم اعتباراً من الساعه الحادية عشرة بحضور الوزير صيدم، واللواء الرجوب، ومحافظ بيت لحم اللواء جبرين البكري، وكلمات مؤكدة على أهمية الحدث وإبداعات طلابية مختلفة، أما الفعاليات الأخرى التي يشكّل الكرنفال باكورتها فتشمل مهرجانا وطنيا حاشدا للاحتفاء بانتهاء المخيمات الصيفية سيقام في العاشر من آب المقبل، بالإضافة إلى لقاءات رياضية تتضمن ألعابا جماعية وفردية ولقاءات بين أندية فلسطينية ونظيراتها من الدول العربية خلال شهر تشرين الثاني المقبل وبضمنها لقاء بين المنتخب الأولمبي الفلسطيني ونظيره المغربي.

والفعاليات في مجملها تشكل قاعدة لتفاعل جماهيري أكبر من كافة مكونات الشعب الفلسطيني، على أمل أن ينخرط الكل الفلسطيني في الكرنفال، وهو ما يتطلب تضافر جهود القوى الوطنية والمؤسسات التربوية والجامعات والنقابات والمؤسسات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني.

وسيشكل الكرنفال والفعاليات اللاحقة منطلقا للتعبير عن الروح الجمعية، والتطلعات التي يشكّل إنهاء الاحتلال قاسما مشتركا بينها، وهو ما سيكون حاضرا في الفعاليات التي سينبري المحافظون لقيادتها وتوجيهها