القدس – إعلام اللجنة الأولمبية: نجحت نجمة منتخبنا الوطني للكاراتيه، مريم امين بشارات، في كتابة اسمها بأحرف من ذهب، بعد تتويجها بذهبية بطولة العالم للناشئين والشباب في نسختها الـ 13، التي أقيمت في مدينة فينيسيا الإيطالية بمشاركة 1700 لاعب ولاعبة يمثلون 107 دول من مختلف أنحاء العالم وهي أول فلسطينية تحقق مثل هكذا انجاز عالمي.
الإنجاز الذي حققته مريم امين بشارات يعد نقطة فارقة في تاريخ رياضة الكاراتيه الفلسطينية، كونه الإنجاز الأول من نوعه على هذا المستوى. مريم، التي تعتبر أيقونة فلسطينية واعدة في اللعبة، تنتمي إلى عائلة فلسطينية رائدة في رياضة الكاراتيه، حيث أن والدها هو من أعدها وصقل مهاراتها منذ سنوات لتحقيق هذا الإنجاز الوطني والعالمي، وهو المدرب الدولي وأول حكم دولي فلسطيني المدرب أمين بشارات.
لم يكن تألق مريم مفاجئاً، فقد تألقت في البطولة وتصدرت مجموعتها، محققةً ثلاثة انتصارات متتالية في فئة وزن إناث فوق 61 كغم، حيث تغلبت على لاعبات من البوسنة والهرسك، سويسرا، وبلجيكا. ثم اجتازت الدور نصف النهائي بعد فوزها على منافستها الإيطالية، لتواجه في النهائي لاعبة المنتخب المصري وتنتزع الفوز والميدالية الذهبية.
توجت مريم بهذا الإنجاز غير المسبوق بالتزامن مع عزف النشيد الوطني الفلسطيني، ما جعلها رمزاً وطنياً وأيقونة للرياضة الفلسطينية. وقد سبق لمريم أن برزت على الساحة المحلية من خلال مشاركاتها في البطولات الداخلية، التي أهلتها للانضمام إلى المنتخب الوطني للفئات العمرية. وفي العام الماضي، أحرزت ذهبية الدوري العالمي للكاراتيه تحت 21 عاماً في الفجيرة بالإمارات، وهي نقطة الانطلاق التي مهدت لها لتتألق عالمياً هذا العام.
حققت مريم هذا العام ثلاث ميداليات دولية متنوعة، بالإضافة إلى ذهبية بطولة العالم، فقد نالت ذهبية وبرونزية في الدوري العالمي خلال شهريّ تموز وحزيران الماضيين. مريم هي أيضاً جزء من برنامج الإعداد الأولمبي الذي تشرف عليه اللجنة الأولمبية، والذي يهدف إلى تأهيل الرياضيين الواعدين لحصد المزيد من الإنجازات في المحافل الدولية.
ومن المتوقع أن تكون مريم من أبرز المرشحات لتحقيق إنجاز جديد باسم فلسطين في دورة الألعاب الأولمبية للشباب، المزمع إقامتها في العاصمة السنغالية داكار العام المقبل.