
البيرة - إعلام اللجنة الأولمبية: افتتح اللواء جبريل الرجوب، رئيس اللجنة الأولمبية، اليوم السبت، باكورة ورشة عمل تقييم أداء الاتحادات الرياضية الأعضاء وتحديد الأولويات والتحديات نحو النهوض والتطوير الشامل في أكاديمية جوزيف بلاتر بالبيرة، وتستمر على مدار ثلاثة أيام.
وأكد الرجوب على أهمية وجود رؤية لكل اتحاد، من أجل تحقيق الهدف المنشود باتجاه مواصلة مسيرة النهوض والتطوير، تحت مظلة اللجنة الأولمبية، ومن أمامها المستوى السياسي الرسمي، ومنظمة التحرير الفلسطينية، كونها الحاضنة لوحدة الشعب وقضيته الوطنية العادلة.
وشدد الرجوب على ضرورة إبقاء الرياضة الفلسطينية، بعيدةً عن التجاذبات الفصائلية والجهوية، والاجندات والمصالح الشخصية، مشيراً في هذا الصدد إلى أن الرياضة أصبحت لغة عالمية، وإحدى تجليات الهوية الوطنية لدول كبرى، تعمل على خلق بيئة إيجابية، وهو الأمر الذي يشكل لنا حافزاً ببعديّن إثنين: هما الصمود أمام الاحتلال من خلال ممارسة الرياضة، شكلاً ومضموناً، وفق ما هو معمول به في كافة بلدان العالم، بالإضافة إلى معرفة الاستحقاق المطلوب، وهو ما يتفرع عنه، بناء وحدة مفهوم ورسالة وموقع لكل الاتحادات في المنظومة الوطنية الرياضية.
ولفت رئيس اللجنة الأولمبية إلى أن الهدف الحالي يكمن بالخروج بخطة عمل متكاملة تهدف إلى التعاطي مع مكونات اللعبة ضمن آليات تشتمل على تطوير اللعبة وحمايتها والنهوض بها عبر انتظام المسابقات المحلية وديمومتها.
ودعا الرجوب الاتحادات إلى حتمية بناء استراتيجية وطنية تتمحور حول صناعة لاعب وفني واعلامي ومدرب واداري، ونوه إلى أهمية مواكبة التطورات التي طرأت على المنظومة الرياضية الدولية، وتطويعها لتصب في قنوات الشأن المحلي الفلسطيني، وصولاً إلى رؤية متكاملة تهدف إلى نشر اللعبة وتطويرها في كافة أرجاء الوطن الفلسطيني، وفي جميع أماكن تواجد الشعب الفلسطيني، وأكد على أن الاستناد الى أسس مهنية فنية، من شأنها أن تشكل حصناً منيعاً أمام الظواهر السلبية.
ونوه الرجوب إلى أنه سيتم تقييم خطة عمل الاتحادات، وطالبها بتحديد الأهداف بشكل واضح، وشدد على تجنب الأخطاء، والنزوع نحو الايجابية عن طريق طرح الأفكار، مؤكداً في هذا الجانب على دور اللجنة الأولمبية في دعم الاتحادات الرياضية، تحت مظلة النظام السياسي الرسمي.
وأشار إلى أنه سيتم عمل دراسة علمية من قبل جامعتين محليتين، واحدة في المحافظات الشمالية، ومثلها في المحافظات الجنوبية، من أجل عمل مسح كامل يأخذ في الاعتبار احتياجات البنى التحتية الرياضية.
ودعا الرجوب كوادر الاتحادات إلى الانفتاح على الاجسام القارية والدولية، ومعرفة الاستحقاقات المطلوبة لنسج علاقات من التعاون وتضافر الجهود، مؤكداً على رفض المساعدات المشروطة لا سيما التي تتعارض مع الخط الوطني الذي تلتزم به الرياضة الفلسطينية.
وتطرق إلى دور الاتحادات في نشر الألعاب وحمايتها بالقوانين واللوائح والأنظمة، والتعريف بها، ونوه إلى أن اللجنة الأولمبية تتكفل بتأمين احتياجات الاتحادات خاصة فيما يتعلق في المشاركة بالمسابقات الدولية الرسمية، لافتاً إلى وجود لجنة منبثقة عن المكتب التنفيذي للأولمبية، تراقب عملية اختيار اللاعبين والفنيين بما يضمن أن تكون المشاركة تنافسية مهنية.
وطالب من كل اتحاد وضع "روزنامة" لتنظيم المسابقات لكافة الفئات العمرية، ذكوراً واناثاً، ودعا إلى التواصل مع القطاع الخاص، واقناعه بأهمية رعاية الرياضة الوطنية البعيدة عن التجاذبات الفصائلية.
وعبر عن أمله بضرورة أن تحسن الاتحادات من إدارتها المؤسسية بوضع برامج تطويرية وتوفير مقرات، في حدود الامكانيات المتوفرة، وطالب الاتحادات ببناء كادر اعلامي ببعد تسويقي، يعمل على التعريف باللعبة.
وشدد الرجوب على ضرورة محاربة آفة المنشطات، وحماية اللاعبين من الاقتراب من هذه الظاهرة لأسباب صحية وأخلاقية ورياضية، وعدم السماح بادخالها للمجتمع الفلسطيني ولأسرتنا الرياضية بأي شكل.
وقال إن أهداف الورشة تتجلى في تحديد وحدة المفهوم عند كافة العاملين في القطاع الرياضي، وتقديم رؤية استراتيجية خلال الفترة المقبلة، بما يضمن وجود خطة تنطوي على أهداف واضحة.
وختم الرجوب كلمته الشاملة بالتأكيد على أن يكون هذا اللقاء عبارة عن انطلاقةٍ لثورةٍ رياضيةٍ حقيقيةٍ لها علاقة مباشرة برسالتنا ويما يطمح له الشعب الفلسطيني، وطالب الاتحادات، وعلى وجه الخصوص الفردية منها، البحث عن نوافذ للمشاركة
من جانبه رحب د. أسعد المجدلاوي، نائب رئيس اللجنة الأولمبية، من المحافظات الجنوبية، عبر تقنية "الفيديو كونفرس" بالحضور، وأشار إلى أن قرار المكتب التنفيذي يقضي بتقييم عمل الاتحادات ومساعدتها على النهوض بمنظومة عملها.
وأعقب ذلك، استعراض اتحادات: كرة السلة، الطائرة، اليد، ألعاب القوى، السباحة، التايكواندو، الجودو، الثقافة الرياضية، الاعلام الرياضي، اجندتها للفترة السابقة، والتحديات، التي واجهتها، وخططها المستقبلية، وتخللها نقاش ومداخلات من الحضور.