مطالبة الاتحادات موافاة الأولمبية بتقارير مهنية تشمل حصر عناصر اللعبة واحتياجاتها التطويرية

البيرة – اعلام اللجنة الأولمبية: حمل اللواء جبريل الرجوب، رئيس اللجنة الأولمبية، بشدة، على سياسات الاحتلال، بسبب إصرارها، المُتعمد، على تقييد حركة الرياضيين الفلسطينيين، ما يترتب على ذلك الحيلولة دون التقائهم، وتجلى ذلك بوضوح، من خلال رفض وصول منتخب الكرة الأولمبي المصري الشقيق الى فلسطين، وكان يعتزم اجراء لقاء دولي ودي مع الاولمبي الفلسطيني في استاد فيصل الحسيني بضاحية الرام، وهي احدى ضواحي القدس، فضلاً عن رفض اصدار تصاريح لاعضاء بعثة منتخب الناشئين الأردني بكرة القدم، وبلغت غطرسة الاحتلال مداها على ضوء عدم السماح لنائبي رئيس اللجنة الاولمبية، د. أسعد المجدلاوي، واللواء زيداني الوصول الى محافظات الوطن الشمالية، والمشاركة في اجتماعات المكتب التنفيذي، وهي ليست المرة الأولى، التي تمارس سلطات الاحتلال هذا النهج الإجرامي والمقصود.
اقوال اللواء الرجوب، جاءت في سياق افتتاح اجتماع المكتب التنفيذي التاسع، اليوم الخميس، في مقر اللجنة الاولمبية بمدينة البيرة، بحضور غالبية اعضاء المكتب التنفيذي ومن بينهم غسان عبدالغني عن الشتات، وممثلين عن الاتحاد العسكري والشرطي والمدرسي والجامعي، ورئيس المحكمة الوطنية الرياضية، وكادر الاكاديمية الوطنية الفلسطينية الرياضية، وعدد من كوادر الاختصاص من الأولمبية والمجلس الاعلى.
وشدد اللواء الرجوب، في مستهل حديثه، اعتزامه وضع عراقيل ومعيقات الاحتلال على طاولة اللجنة الأولمبية الدولية، من خلال رسالة خطية، بهدف حضّها على وضع حد لحالة السعار، التي يمارسها الاحتلال بحق مكونات الحركة الرياضية الفلسطينية، والهادفة الى عرقلتها واجهاضها واضعافها وزعزعة استقرارها ونهوضها.
وعبر اللواء الرجوب عن امله أن يشكل الاجتماع انطلاقة حقيقية وجدية، نحو وحدة المفهوم ونظم خطة استراتيجية شاملة، من اجل تحقيق ثلاث مسائل أولها: وضع رؤية علمية لكافة الاتحادات المنضوية تحت مظلة اللجنة الأولمبية، بناءً على التقييمات الأخيرة المنبثقة عن ورش العمل والاجتماعات، التي جرت في الآونة الأخيرة"، أما المسألة الثانية فتكمن بادراكنا أن مسؤوليتنا الوطنية والرياضية تتجلى بالعمل على نشر الألعاب الجماعية والفردية، بروح الرياضة والانتماء وبعيداً عن أية أجندات أو نوايا خارجة عن النصوص والقوانين واللوائح والتقاليد الموجودة في كل بلدان العالم، مشيراً الى ان المنظومة الرياضية الوطنية قادرة على النجاح والمضي، قدماً، برسالتها الوطنية بروح التضامن والتعاون والبعد عن الأجندات الذاتية".
أما المسألة الثالثة فتتجلى بتضافر جهود الكوادر الإدارية والفنية، من أجل خلق بيئة مناسبة لانتاج لاعب مؤهل، مؤكداً أن الخامة الفلسطينية تمتلك الصلابة والإرادة لتحقيق هذا المُكتسب، وشدد على إبقاء الرياضة الفلسطينية وطنية بامتياز دون أية اعتبارات أخرى.
ولفت الرجوب إلى وجود تحدٍ أمام المنظومة الرياضية له علاقة بالمنشآت، ودعا إلى اجراء دراسة علمية من جامعتين في المحافظات الشمالية والجنوبية لدراسة الاحتياج من المنشآت وفقا للتوزيع الجغرافي والسكاني وبما يخدم الرياضة والرياضيين بعدالة ونزاهة وشفافية.
وطالب الاتحادات الرياضية تقديم خطة، تتضمن احتياجاتها ، وأجندتها، وحصر كوادرها وأولوياتها التطويرية وخاصة على الصعيد الفني والاداري ومن أجل دعمها عبر قنوات الاتحادات الدولية ذات العلاقة واللجنة الأولمبية والحكومة والرعاة،على ان تأخذ في الحسبان مراجعة الأنظمة والقوانين واللوائح الخاصة بها، وان تتطابق مع ما هو متعارف عليه، دولياً، وأكد على أهمية الاعتناء بمجالي الاعلام والتسويق ومواكبة التطورات، التي تطرأ على المنظومة الرياضية، خاصة فيما يتعلق بالمجال التكنولوجي.
وأوضح الرجوب أن هناك قراراً رسميا وتوجهاً بالعمل على بناء سياسة إدارية ومالية وفنية وتسويقية موحدة لكافة الأجسام الرياضية الرسمية، وفي كل الاتحادات، وبناءً عليه فقد أقيمت ورش العمل الأخيرة، ومن المقرر ان يعقبها عمل لجان بهدف المتابعة والرقابة لضمان تحقيق النتائج الايجابية والإنجازات على الصعيد المحلي والقاري والدولي.
وتطرق إلى المحكمة الرياضية، التي ستحاكي عمل محكمة الكاس الدولية الخاصة بفض النزاعات بين الرياضيين، مشيراً إلى أنها ستتكون من قضاة أكفاء يعملون وفق قوانين العالم.
ونوه رئيس المكتب التنفيذي إلى تدشين الاكاديمية الوطنية الفلسطينية الرياضية، التي ستشكل مظلة لنشر الرياضة وتطوير الألعاب الرياضية كافة والمساهمة في خلق بيئة تسهم في تشكيل الوعي منوها الى أهمية الاستثمار في القطاع الرياضي، وركز على دور الهيئة العليا للتطوير في مساعدة الاتحادات على تطبيق خططها وبرامجها.
وأشاد الرجوب باتحاد الشرطة والعسكري، لافتا الى انهما يقومان على مبدأ الانضباط والقيم الصارمة، ولفت إلى التجارب الرياضية العسكرية الناجحة في عدد من الدول والبلدان العربية ومنها سوريا وتونس والعراق، ودعا إلى التعاون مع الاتحادات الرياضية، من أجل تأهيل اللاعبين، وتطوير الكوادر الفنية في الرياضة العسكرية بالتنسيق والتعاون مع كافة الاتحادات الاعضاء.
وشدد على أهمية استمرار التعاون بين اللجنة الأولمبية ووزارة التربية والتعليم العالي، ممثلةً بالاتحادين: الرياضي المدرسي والجامعي.
وأكد أن المدرسة هي الأساس الذي تنطلق منه الرياضة، ودعا الاتحادات الالتفات إلى المواهب الناشئة في المدارس، ووجّه بضرورة إيلاء حصة التربية الرياضة الاهتمام المناسب، وخلق مفهوم رياضي موحد لدى الموجهين والمعلمين.
وعاد واكد على وجود أربع مهمات على الاتحادات الرياضية الاضطلاع بها وهي: نشر وحماية وتطوير اللعبة، وتنظيم المسابقات والمشاركات الخارجية، وتمنى أن تشارك فلسطين بلاعبين مؤهلين في أولمبياد طوكيو 2020.
وحضّ الاتحادات على تعزيز جسور التواصل مع الاتحادات القارية والدولية، من خلال دائرة العلاقات الدولية في اللجنة الأولمبية، والاطلاع على برامج المنح المعلنة وفقا لبرنامج التضامن الاولمبي، من أجل الاستفادة منها في عملية التطوير.

وكشف النقاب ان المجلس الأعلى للشباب والرياضة بصدد تشكيل هئية عليا للتسويق، من أجل تبصير القطاع الخاص بأهمية الاستثمار في القطاع الرياضي.
وكان ممثلو اتحادات: الشرطة والعسكري والمدرسي، والجامعي قاموا بمداخلات وقدموا ملخصا حول مهام الاتحاد ودوره المتميز في مجال الالعاب الرياضية المختلفة وامكانيات التشارك والتعاون مع الاتحادات الوطنية الاخرى، وتوجهاتهم الثابتة تجاه خلق منظومة قيمية رياضية ووطنية ملتزمة، هدفها خلق لاعب مؤهل قادر على تحقيق الإنجاز، والتكامل والتعاون مع كافة الاتحادات ومساعدتها ضمن الممكن.
واختتم اللواء الرجوب باعلان تشكيل لجنة فنية لمتابعة توصيات ورشة تقييم الاتحادات، موجها الشكر والتحية لكافة اركان المنظومة الوطنية الرياضية الفلسطينية.