جاكارتا-الموفد الإعلامي

"يبتسم ثم يضع يده اليمنى على كتفه الأيسر وينحني أمامك وهو يردد عبارات الترحاب بك"، هذا هو المشهد العام هنا في إندونيسيا، كلما صادفت أحد المتطوعين أوالمتطوعات في بطولة الألعاب الأولمبية الآسيوية، التي تستضيفها مدينتي جاكارتا وبالمبانغ حتى الثاني من شهر أيلول المُقبل.

تقول المتطوعة إيميليا رمدهاني 24 عاماً: "رأيت الإعلان للتطوّع عن طريق الانستغرام، ( وهي سيلة التواصل الأكثر استخداماً هنا في إندونيسيا )، فعبّأت الطلب الخاص بالتطوع حسب المتطلبات، وفرحت جداً حينما تواصلوا معي لاحقاً وأخبروني بقبول طلبي".

تُبدي إيميليا سعادتها لتواجدها في هذا المحفل الرياضي، وبالنسبة لها فرصة لكي تسجّل اسمها في تاريخ البطولة، كأحد الأشخاص الذين تطوعوا في سبيل إنجاحها، وحول ما تفعله في حياتها العامة، تقول: "أنا خريجة طب بيطري، وأستعد في منتصف شهر أيلول المقبل لاستكمال دراسة الماجستير، ولكنّني أردت استغلال فترة الإجازة للتطوّع في هذه البطولة".

الآلاف من المتطوعين في البطولة، يعملون كخلية نحل على مدار الساعة، فأينما ولّيت وجهك تراهم منتشرين بشكل كبير ومنظّم، عند مداخل القرية الأولمبية والأبنية الخاصة بالرياضيين، عند مداخل المصاعد والمطاعم ومداخل الأماكن الرياضية، حتى في الشوارع العامّة، وبإمكانك ببساطة سؤالهم عن أي شيء تحتاجه، فسرعان ما يلبّون الواجب.

تستطيع تمييز المتطوعين من خلال الزي الرسمي والموحّد لهم، ويتغيّر لون الزي حسب المهمّة الموكّل بها كل متطوع أو متطوعة، وهناك ثلاثة ألوان رئيسية هي الأصفر و"الأحمرأو البرتقالي" والأزرق، فاللون الأصفر خاص بالمتطوعين الذين يرافقون بعثات الوفود المشاركة من اللاعبين والإداريين، ويقفون عند كافة احتياجتهم، ويتنقّلون معهم على مدار الساعة من وإلى القرية الأولمبية.

أمّا اللون الأزرق، فهو للمتطوعين المرافقين غالباً للشخصيات المهمّة لكل بعثة، مثل رؤساء الوفود أو رؤساء اللجان الأولمبية لتلك الوفود في إندونيسيا على سبيل المثال، فيما تجد منهم من يرتدي اللون الأحمر أو البرتقالي وهم العدد الأكبر وينتشرون بشكل كبير في كافة أرجاء المدينة وداخل الصالات والملاعب الرياضية، وتتنوّع مهامهم حتى تتعدّى تقديم الخدمات للمتطوعين ممن يرتدون اللون الأصفر، والإجابة عن كافة استفسارتهم حسب متطلبات الوفد الضيف، إضافة إلى المتطوعين بالزي الأبيض واقتصرت مهمتهم بالأيام الأولى خلال مراسم استقبال الوفود داخل القرية الأولمبية، واللون البنفسجي للمتطوعين في دائرة الأمن والحماية الخاصة بالقرية بالدرجة الأولى والمرافق الرياضية،  ( وهي تختلف عن جهاز الأمن الرسمي المتواجد أيضاً بشكل كبير خاصة على مداخل القرية لعمليات التفتيش الروتينية ).