
رام الله-متابعة إعلام اللجنة الأولمبية
كتب اللواء أحمد الفولي، نائب رئيس الاتحاد الدولي للتايكواندو عن ضلوع إسرائيل في عرقلة بطولة فلسطين الدولية الثالثة للتايكواندو، وحدة الإعلام في اللجنة الأولمبية تنشر ما كتب اللواء الفولي:
"تمكنت إسرائيل من تدمير بطولة فلسطين الدولية للتايكوندو فى نسختها الثالثة، التى كانت تتخذ من مدينة رام الله وقاعة جامعة بيرزيت مقرًا لإقامة فعالياتها، حتى الرياضة الفلسطينية كانت هدفًا لإسرائيل مثلها كمثل أي شىء آخر تدمره إسرائيل.
لم أكن أتصور على الإطلاق أن تأخذهم العنجهية والغرور فى التمادي بقهر أهلنا فى فلسطين وتدمير بطولة للشباب الفلسطيني كان لى شرف حضور النسختين الأولى والثانية من البطولة المُدرجة في الأجندة الدولية، وكنت ممثلًا للاتحاد الدولي للتايكوندو بصفتي نائبًا لرئيس الاتحاد الدولي، والعام الماضي تشرفت بمقابلة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الذى استقبلني والوفد المرافق في مقر الرئاسة برام الله، وكانت البطولة أكثر من ناجحة، اشترك فيها أكثر من خمسمائة لاعب من الدول المختلفة العربية والأجنبية، وكان اللواء جِبْرِيل الرجوب، رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية معنا لحظة بلحظة، منذ وصولنا فلسطين وحتى المغادرة.
وأذكر أن الرئيس الفلسطيني"أبومازن" قال قولته المشهورة حين سأله أحد الإعلاميين عن إحجام بعض الدول العربية عن الحضور لفلسطين للاشتراك في البطولة: لابد للجميع أن يعلموا أن زيارة السجين لا تعني زيارة السجان.. ردًا على حجة عدم زيارة إسرائيل.. وقامت إسرائيل حينها بعدم السماح للاعبين من قطاع غزة بالاشتراك في البطولة!.
وفى البطولة الثالثة، قامت السلطات الإسرائيلية بشىء آخر، فتجاهلت منح التصاريح الأمنية لكل الشخصيات المهمة القادمة لحضور البطولة، ومنهم شخصي المتواضع بصفتي نائبًا لرئيس الاتحاد الدولي للتايكواندو ورئيس الوفد الفني الدولي المشرف على البطولة والمعين من الاتحاد الدولي، لأن البطولة دولية، ومن ضمن البطولات المؤهلة لأولمبياد طوكيو ٢٠٢٠، ولا حجة للسلطات الإسرائيلية فى منع أو تأخير أو المماطلة في منحنا التصاريح الأمنية للدخول، خاصة أنني على سبيل المثال كنت من أوائل المصريين الذين ذهبوا إلى إسرائيل، وكنت ضمن الوفد الأمني الذي رافق الرئيس السادات فى السبعينيات! وهم لا ينسون شيئا.
للأسف تم ضغط البطولة الدولية على يومين، فقط، لعدم سماحهم لثلاثمائة لاعب وثلثي عدد الحكام الدوليين، وإلغاء إقامة البطولة العربية، التي كانت ستقام بعد البطولة الدولية، وإلغاء اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد العربي لعدم اكتمال أعضائه لعدم منح التصاريح لهم.
على ضوء ذلك، أطالب اللجنة الأولمبية الدولية، التدخل فورًا بناء على التقرير المقدم مني للاتحاد الدولي للتايكواندو، والذي قام بدوره بإبلاغ اللجنة الأولمبية الدولية، وقد اتصل بي رئيس الاتحاد الإسرائيلي للتايكوندو، مبديًا أسفه لما حدث، مبررًا أن الاتحاد الفلسطيني لم يرد على استفسار السلطات الإسرائيلية عن بيانات الشخصيات المهمة لإعطائهم الأولوية فى منحهم التصاريح!.
إننا نؤكد تضامننا مع الرياضيين الفلسطينيين فى إقامة واستضافة البطولات الدولية في بلادهم… والله المستعان".