القدس - إعلام اللجنة الأولمبية: أكد الفريق جبريل الرجوب، رئيس اللجنة الأولمبية، على أهمية الارتكاز للأنظمة والقوانين في إدارة العمل الرياضي، بما يضمن الإدارة السليمة وحماية البيئة الرياضية ومكوناتها المختلفة في شقيّ الوطن والشتات.
جاء ذلك خلال اللقاء الإفتتاحي لدورة "المرجعيات القانونية للعمل وتوحيد المفاهيم والاحتكام الرياضي"، التي انطلقت اليوم السبت، في مقر اللجنة الأولمبية في المحافظات الشمالية، وكذلك المحافظات الجنوبية، عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة 34 فرداً من الكوادر القانونية والإدارية في المؤسسات والهيئات الرياضية الفلسطينية من جناحيّ الوطن، تحت إشراف وتنظيم الأكاديمية الأولمبية الوطنية.
وأوضح الفريق الرجوب أن هذه الدورة ترتكز في مضمونها على ثلاث مسائل، أولاً التأكيد على حيادية الرياضة الفلسطينية، بعيداً على أية أجندات، وثانياً الحفاظ على المكتسب والإنجاز الذي حققته الحركة الرياضية، إقليمياً وقارياً ودولياً، وثالثاً الحرص على إدارة الرياضة من خلال اللوائح والقوانين الناظمة للعمل الرياضي.
وأشار إلى أن ذلك من شأنه يشكل مدخلاً لبناء جسور تواصل مع المنظمات الدولية الرياضية، التي ترى في الرياضة لغة العصر، مشدداً على أهمية تقديم الرياضة الفلسطينية للعالم بهوية وطنية جامعة، ونوه إلى أن الرياضة تلعب دوراً في إرساء القيم والأخلاق الحميدة في المجتمع، وتبني طموحاً ووعياً جامعاً بأهميتها محلياً ودولياً.
وأعرب الفريق الرجوب عن أمله بأن تؤسس هذه الدورة لكوادر قانونية مقتنعة ومؤمنة بدور القوانين والأنظمة في حسم كافة التناقضات التباينات، لتتسم الإدارة الرياضية بأعلى درجات النزاهة وتكون جاذبة للاستثمار والرعاية من القوى السياسية والاجتماعية والاقتصادية، لهذه الحالة المشرقة الهادفة لبناء رياضي فلسطيني منتمي، مشيراً إلى الإنجازات التي تحققت في الفترة الأخيرة، وخاصة دورة الألعاب العربية في الجزائر.
وافتتح د. أسعد المجدلاوي، نائب رئيس اللجنة الأولمبية، باكورة محاضرات الدورة المتخصصة بمحاضرة قيمة حول نشأة وتاريخ الحركة الأولمبية والألعاب الاولمبية قديما وحديثاً، والمبادئ الأساسية للميثاق الأولمبي الدولي، ومبادئه وأحكامه، والمقصود به ودلالاته، وتقسيم الألعاب الأولمبية منذ نشأتها قديما وحديثا، وابتعاث الألعاب الاولمبية الحديثة في نهاية القرن التاسع عشر على يد الفرنسي" بيير كوبرتان"، وتأسيس اللجنة الأولمبية الدولية.
كما عرف د. المجدلاوي الميثاق الأولمبي بوصفه مدونة المبادئ والسلوكيات الاساسية المنظمة لفعاليات اللجنة الأولمبية، وأهدافها المتمثلة في ترسيخ المبادئ والقيم الأولمبية، وضرورة الوعي بها، وكذلك مكونات الحركة الأولمبية التي ترتكز عليها، وهياكلها المنظمة لها.
وحدد د. المجدلاوي مفاهيم الميثاق الأولمبي باعتباره دستور عمل مقر من اللجنة الأولمبية، واحتوائه على المبادئ والنظم الأساسية التي يجب الالتزام بها، باعتباره فلسفة حياة قائمة على قيم التوازن بين العلم والمعرفة والثقافة، وامتثال قيم العدالة، والنزاهة والعطاء، والتعاون، والصداقة والتعاون، والكفاءة والتسامح.
كما تحدث د. المجدلاوي حول مواد الميثاق الأولمبي، وفصوله الأساسية التي تتحدث حول ماهية اللجنة الأولمبية، والوضع القانوني لها، والاتحادات الرياضية المنضوية تحتها وشروطها، والألعاب الأولمبية المعتمدة واللجان الأولمبية الوطنية، وكذلك التدابير والإجراءات التأديبية المقرة بحق من يتجاوز قيم ومبادئ الميثاق الأولمبي.
وحضر افتتاح الدورة أيضاً كل من د. صفاء عمرو، المدير التنفيذي للأكاديمية الأولمبية، د. محمد الأحمد، رئيس المحكمة الرياضية، د. أسعد المجدلاوي، نائب رئيس اللجنة الأولمبية، بالإضافة إلى العشرات من مسؤولي الاتحادات الرياضية المشاركين في الدورة، والإعلاميين، حيث من المقرر أن تستمر الدورة على مدار أربعة أسابيع.
وتهدف الدورة للتوعية بالبيئة النظامية والمرجعيات الأساسية للاحتكام الرياضي، وتعزيز الالتزام بالنظم واللوائح والقوانين لدى منتسبي المنظومة الرياضية.
ومن المقرر أن تشتمل مساقات الدورة على الموضوعات التالية: مبادئ وأحكام الميثاق الأولمبي، النظام الأساسي ولوائح اللجنة الأولمبية الفلسطينية، نظام أساسي دولي معياري\اتحاد أولمبي، اللجان القضائية وتشكيلها وعملها، لائحة الأخلاق والامتثال الأولمبية، معايير الحوكمة الرشيدة، قانون محكمة التحكيم الرياضي الدولي، نظام البيئة الفلسطينية للتحكيم الرياضي.