القدس – إعلام اللجنة الأولمبية: على مدار أكثر من عقدين، واصلت فلسطين حضورها في دورات الألعاب الآسيوية، في مسيرة شهدت توسعاَ تدريجياً في أعداد الرياضيين وتنوع الألعاب، إلى جانب تسجيل محطات بارزة في سجل الإنجازات. ومن بانكوك عام 1998 إلى هانغتشو عام 2023، تعاقبت المشاركات الفلسطينية في المحفل القاري، حاملة معها تطلعات الرياضيين إلى تحقيق نتائج تعكس تطور الرياضة الفلسطينية.

وكانت بانكوك 1998 المشاركة الفلسطينية الأولى في تاريخ الألعاب الآسيوية، حيث حضرت فلسطين ببعثة ضمت 32 رياضياً، تنافسوا في أربع ألعاب هي الملاكمة والجودو والكاراتيه والتايكواندو، لتدشن بذلك حضورها الرسمي في هذا المحفل الرياضي القاري.

وفي بوسان 2002، ارتفع عدد المشاركين إلى 52 رياضياً في تسع ألعاب، وشهدت الدورة أول ميدالية فلسطينية في تاريخ الألعاب الآسيوية، بعدما أحرز الملاكم منير أبو كشك الميدالية البرونزية.

وفي الدوحة 2006، اتسعت المشاركة بصورة كبيرة، إذ بلغ عدد أفراد البعثة 131 رياضياً، قبل أن تتواصل المشاركة في غوانغجو 2010 ببعثة ضمت نحو 68 رياضياً ومدرباً وإدارياً.

وشهدت إنشون 2014 مشاركة فلسطينية بـ 58 رياضياً. وفي جاكرتا – باليمبانغ 2018، اتسعت المشاركة الفلسطينية بصورة ملحوظة، إذ ضمت البعثة نحو 70 لاعباً ولاعبةً، تنافسوا في 13 لعبة فردية وجماعية، فيما تجاوز إجمالي أفراد البعثة، من لاعبين وفنيين وإداريين، 100 فرد. وشكلت هذه المشاركة حضوراً واسعاً للرياضة الفلسطينية في الدورة التي استضافتها إندونيسيا، وعكست تنوع المشاركة الفلسطينية على مستوى الألعاب والاختصاصات.

أما هانغتشو 2022، التي أقيمت في الصين عام 2023، فشهدت مشاركة 70 رياضياً فلسطينياً في 15 رياضة. وجاءت أبرز لحظات المشاركة مع إحراز لاعبة الكاراتيه هالة القاضي الميدالية البرونزية.

ومن بانكوك إلى هانغتشو، تعكس المشاركة الفلسطينية في الألعاب الآسيوية مسيرة متدرجة اتسمت بتوسع قاعدة المشاركة وتنوع الألعاب، إلى جانب تسجيل محطات إنجاز مهمة. ومع اقتراب المشاركة الفلسطينية المقبلة في دورة الألعاب الآسيوية المقررة في اليابان، تتطلع الرياضة الفلسطينية إلى مواصلة هذا الحضور القاري، والبناء على ما تحقق خلال المشاركات السابقة، في مسعى لتحقيق نتائج جديدة وتعزيز حضور فلسطين على الساحة الآسيوية، رغم مختلف الظروف والتحديات.